الشيخ إسماعيل ..انغماسه في التنصير لم يلهه عن البحث عن الحقيقة!!

ان واحدا من الغربيين الذين يلمسون تهلهل النصرانية وتناقضاتها. بحث عن الحقيقة في الوثنية وفي ديانات هزيلة، وقدم له مسلمو تشاد نموذجا هزيلا عن الإسلام نظرا لانتشار الجهل والسحر والشعوذة بينهم. تساؤلاته قادته إلى خلافات مع البعثة التنصيرية في تشا د انتهى بفصله منها، لكنه بقي في تشاد رغم محاولات البعثة لترحيله. حاول التعرف على الإسلام من مصادره لا من أتباعه، فقرأ كتيبا صغيرا عنه جاءه من نيجيريا فوجد أنه أمام دين مختلف. خبرته السابقة في التنصير جعلته يدرك تميز بضاعة الإسلام. نشأة نصرانية خالصة في قلب النصرانية في إيطاليا حيث روما الفاتيكان.. نشأ نصرانيا خالصا، تلقفته الكنائس ومعاهد التنصير، نذره أهله للدعوة التنصيرية فعاش ثلاثين سنة تنسج الكنيسة في عقله تعاليمها كي تعده للقيام بالمهمة العظيمة عندها.. الدعوة للتنصير. اختيرت له (تشاد)، بلد يتسابق فيه الجهل والفقر، الجهل الذي يجعلهم لايكتشفون خرافات النصرانية، والفقر الذي يدفعهم للدخول في النصرانية من أجل لقمة العيش. بدأ العمل مع فريق متكامل من الطبيب إلى مدربي التصنيع إلى المعلم. فريق مزود بمعلومات وافية عن طبيعة المنطقة جغرافيا وتأريخيا وعادات الشعوب وسلوكياتهم. بكل حماس انطلق يدعو للنصرانية بين أوساط الوثنين والمسلمين. ولكن بعد قليل شعر نصارى تشاد والمنصرون بتغير (الشيخ إسماعيل) فبدؤوا في مضايقته وأجمعوا أمرهم على حربه. أما هو فظلت الحقيقة تؤرقه ويسعى نحوها، وبذل الجهد للتعرف على الإسلام، والمفاجأة الكبرى أن المسلمين في تشاد رفضوا التعاون معه، بل نصحوه بعدم الإسلام خوفا على مكتسباتهم في الشعوذة. هذه الظروف لم تمنعه أن يبحث عن الحقيقة، لأنه رجل دين كما قلنا فهو يعلم معنى البحث عن الحقيقة. القرآن هو الفرقان بين الحق والباطل ولما اجتهد يسر الله له سبل الهداية.. إذ جاءه تاجر تشادي نصراني فقال له: معي كتاب عن الإسلام باللغة الإيطالية، مارأيك أن تستعيره مني..؟ فلما استعاره إذا هو تفسير للقرآن الكريم باللغة الإيطالية، ففرح به كثيرا، وحبس نفسه في بيته زمنا يقرأ تفسير القرآن بتمعن. ووجد في القرآن الكريم حلا لكل تساؤلاته، ووجد فك معضلة التناقض في النصرانية، إنه القرآن الكريم الفرقان بين الحق والباطل، وبعدها أعلن إسلامه وهو يدرك أنه سيخسر كل شيء دنيوي، وسيجد المضايقات الكثيرة وستشوه صورته و... ولكن كل ذلك يهون عندما وجد الحقيقة التي بحث عنها كثيرا، فرح نائب المحافظ المسلم فأعطاه مزيدا من الكتب وذهب به إلى المشيخة فأسلم. وعندما يسلم المنصر عادة فإنه يبدأ بالدعوة إلى الله مباشرة، وهكذا فعل (الشيخ إسماعيل)، بدأ ببناء المسجد فهو الانطلاقة الحقيقية للإسلام. المنصرون يبدؤون الحرب ولكن المنصرين لم يتركوه حرا طليقا، فقد حاولوا ترحيله فلم يفلحوا، ثم حاولوا محاصرته في بيته فما استطاعوا، وحاولوا منع بناء المسجد فلم يتمكنوا. كل الوسائل في إيقافه فشلت، استخدموا كل الطرق ماعدا طريقا واحدا إنه طريق المناظرة العلنية، ولكنهم لايريدونها، فهم يدركون الخلل الواضح في النصرانية، ويعلمون أن (الشيخ إسماعيل) يعرف ثغرات النصرانية الكثيرة، لذلك لجؤوا إلى التعذيب الجسدي فضرب مرات عديدة كاد أن يموت في بعضها. استمر (الشيخ إسماعيل) في الدعوة إلى الله بتمويل ذاتي من المحطة والبقالة التي تقع في الطريق الواصل بين تشاد ونيجيريا، ومازال بالقليل يفعل الشيء الكثير. ورغم بركة الدعوة إلى الإسلام إلا أن المنصرين يملكون الوسائل الأفضل. مقارنة واقعية بين التنصير والدعوة الإسلامية ويلخص (الشيخ إسماعيل) الفرق بين التنصير والدعوة الإسلامية بما يلي: التنصير دعم الحكومات الغربية ودعم الشركات الكبيرة مباني ضخمة وإيرادات وبدائل الضرائب إدارات كبيرة وقوية ذات دراسات علمية - منذ طفولته يهيأ للدعوة. - يرضخ لدورات علمية عميقة - يدرس طبيعة الشعب الذي يدعو فيه. - يتكلم ثلاث لغات على الأقل. - يستلم مرتبات ضخمة. تنصير وتأهيل للعمل المكتسب وإقامة إذاعة، وإغاثة وعلاج طبي وكليات علمية. - علاقات مع سفراء الدول الغربية. - علاقات رسمية مع وزارة الداخلية. - علاقات بالإعلام والصحف. الطاقم العامل: طبيب وممرض ومعلم وإدارة مالية وإدارة تموين وسيارات وطائرات. الدعوة الإسلامية دعم يسير يقوم به أهل الخير في ظل مضايقات كثيرة. أوقاف قليلة جدا. إدارة شخصية غير خاضعة لأي تقييم. - يرسل بطريقة عفوية. - بعضهم لايعرف غير اللغة العربية. - لايعرف كيف يخاطب الشعب. - مرتبات ضئيلة. الاكتفاء بإلقاء المواعظ وتوزيع الكتب وأحيانا إغاثة ونادرا علاج. - لاتوجد أي علاقات رسمية غالبا. -تعمل أحيانا في الخفاء مما يعرضها للإغلاق. الطاقم الدعوي: داعية ومؤن إغاثية.