نصب تذكاري يجذب العديد من الزوار لتصميمه المعماري

في العاصمة البلجيكية بروكسل، يمثل نصب تذكاري دأب على جذب العديد من الزوار (مواطنين وغيرهم) من ضواحي المدينة وكافة أرجاء البلاد وذلك بشكل شبه يومي، ومن المتوقع أن يساعد هذا النصب الضخم في إنعاش النشاط السياحي في هذه المدينة، وذلك لروعة تصميمه المعماري ومزجه بين النحت وفن العمارة، ويؤكد الدور الذي اضطلع به هذا النصب في مجال التنشيط السياحي أهمية تبني وابتكار الأفكار الشبيهة وبالذات ذات المغزى التاريخي والصناعي للشعب أو البلد مما يكرس الافتخار بعظمة الماضي وفنونه المبتكرة. والنصب البلجيكي الجديد هو عبارة عن تسع كرات مترابطة ويحمل اسم (اوتوميوم) نسبة الى الذرة، ولكن مكبرة 150 بليون مرة، صممها المهندس البلجيكي اندريه واتركين لمعرض بلجيكا الدولي عام 1958. ويزن النصب التذكاري طنين ونصف الطن، وارتفاعه 102 متر، ويتكون من تسع كرات يبلغ سطح كل واحدة منها 240 مترا مربعا ومحيطها 18 مترا. ويربط الكرات التسع 22 أنبوبا يبلغ محيط كل منها ثلاثة أمتار وطولها 23 مترا، والنصب التذكاري مصنوع بالكامل من الفولاذ المكسو بالألمنيوم، ويقف على ثلاث ركائز هائلة يتجاوز وزن الواحدة 110 أطنان. ويمكن الوصول إلى الكرات العلوية من خلال مصعد يأخذك برحلة مدتها 23 ثانية تمكنك من الحصول على رؤية شاملة لبروكسل، وحين تنتهي الجولة تهبط بنفس الطريقة إلى الكرات في الوسط نزولا إلى الأسفل، حيث تأخذ السلالم المتحركة وتمر بكرتين لترى المعروضات التي عرضت في معرض عام 1958، وبدأ العمل في النصب شهر مارس عام 1957 وتطلب العمل سواعد ما يقارب 15 ألف عامل لإنهاء بنائه. ويشيد زوار بروكسل دائما بفكرة هذا النصب، كما يعبرون عن إعجابهم بجمال وروعة ما يحتويه، وقد أبدى أحد الزوار البريطانيين لوسائل الإعلام دهشته من هذا العمل الإبداعي، ووصف السلالم المتحركة داخل النصب بأنها طويلة جدا لدرجة أنها أطول من تلك الموجودة في محطات قطار بلندن، وتعتبر السلالم المتحركة داخل النصب الأطول في أوروبا، ويقارب طول أطولها 115 قدما وتحمل ثلاثة آلاف شخص بالساعة!