اليوم العالمي للاحتضان.. يجسد مفهوم التكافل الاجتماعي واهتمام المجتمع السعودي بالأيتام

جدة / يحل اليوم العالمي للاحتضان في 9 نوفمبر من كل عام؛ مجسداً مفهوم التكافل الاجتماعي الذي دعا إليه الدين الإسلامي وحضّ عليه، وخاصة فيما يتعلق باليتيم ورعايته والإحسان إليه؛ حيث خصص هذا اليوم لنشر فكرة الاحتضان في جميع دول العالم، والاحتضان في العالم الإسلامي ليس بغريب من حديث الرسول صلى الله وعليه وسلم: "أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين".

وتعمق مشاركة المملكة المجتمع الدولي الاحتفاء بهذا اليوم؛ ما يتميز به المجتمع السعودي من حب الخير وتقديم الرعاية والعناية والاهتمام بالأيتام بجميع فئاتهم؛ في ظل انتشار الجمعيات التي ترعى الأيتام وتقدم لهم مختلف البرامج والمبادرات التي ترقى بشأنهم، وتعينهم على مزاولة الحياة بصورة طبيعية.

وتنطلق جمعية رعاية الأيتام بجدة في رعاية هذه الفئة؛ من رؤيتها المتمثلة في بناء وتمكين الأيتام وأسرهم لتحقيق تنمية مستدامة ليكونوا أنموذجاً مجتمعيا فاعلاً، حاملة الرعاية الشاملة للأيتام وأسرهم وإسعادهم وتمكينهم وإشراكهم في التنمية المجتمعية من خلال مبادرات نوعية متخصصة وبيئات جاذبة.

وتركز من خلال أهدافها الاستراتيجية؛ على رعاية الأيتام وتعليمهم وإكسابهم قدرات ومهارات تنموية، وتأهيل أسر الأيتام لرعايتهم وتنميتهم لسوق العمل، ونشر فضائل كفالة الأيتام وتوعية المجتمع لحقوقهم، وتحقيق التميز المؤسسي في هذا المجال مع تعميق دور الجمعية في التنمية الأسرية والاجتماعية؛ ممتثلة قيم الأمانة، والالتزام، والمبادرة، والتحفيز، والقدوة، والتمكين، والتعلم المستمر.

وتعمل جمعية كيان للأيتام بالرياض على بناء كيان الأيتام ذوي الظروف الخاصة من النواحي الوقائية والنمائية والتأهيلية وتمكينهم من المشاركة الفاعلة داخل الأوساط الاجتماعية، وتأهيلهم وإعدادهم للانخراط بقوة في مجتمع المعرفة والتنمية، عبر تقديم البرامج الوقائية، وتجويد حياتهم بما يحقق التوعية المجتمعية للحد من تنامي المشكلة، والإسهام في دعم النظرة الإيجابية تجاه الأيتام، وتحويلهم إلى طاقة فاعلة في المجتمع.

وتسعى الجمعية إلى تمكين هذه الفئة من الاعتماد على أنفسهم وتنمية قدراتهم، ورفع مستوى طموحهم بما يحقق التوافق النفسي والتكيف الاجتماعي والتنمية المستدامة لهم، وتوفير الإرشاد النفسي والاجتماعي، ودعم قضاياهم وحل مشكلاتهم، والعمل على تنمية وصقل مواهبهم والأخذ بيدهم في إيجاد وظائف لهم ومتابعتهم بعد الزواج، إلى جانب تأمين بعض احتياجاتهم؛ وغير ذلك من أهداف الجمعية في خدمة هذه الفئة الغالية.

يذكر أن الإدارة العامة لرعاية الأيتام بوكالة وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للرعاية الاجتماعية والأسرة؛ هي المسؤولة والمشرفة على كافة شؤون الأيتام ورعايتهم، وتهدف إلى العمل من أجل وضع السياسات العامة لرعاية الأطفال الأيتام ومن في حكمهم والفئات الاجتماعية ذات الظروف الخاصة من مجهولي الأبوين وشمولهم بالرعاية والتربية والإصلاح وفقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية السمحة بأساليب علمية حديثة من خلال الدور والمؤسسات الإيوائية، أو متابعة رعايتهم داخل الأسر الكافلة أو الصديقة، وتقدم الإدارة العامة لرعاية الأيتام خدماتها عبر إدارتين فنية متخصصة هي إدارة شؤون الأيتام، وإدارة الرعاية الإيوائية.