ظاهرة سرقة الآثار العامة تهدد مستقبل السياحة

سرقة الآثار العامة ظاهرة متفشية في العديد من دول العالم وخاصة في الدول العربية، والتصدي لهذه الظاهرة يحتاج إلى تعاون مكثف بين الدول للحد من ظاهرة سرقة القطع الأثرية والممتلكات العامة، وذلك بالتنسيق بين دوائر الآثار ورجال الأمن والجمارك والجهات المختصة في كل الدول. ويحظى هذا المجال بجهود دولية مبذولة في مختلف الدول والمؤسسات المعنية للحد من ظاهرة سرقة الآثار، لأن هذه القضية لا تقل خطورة عن أي جريمة أخرى، وباتت عالمية لا تقتصر على المستوى الإقليمي، ويعكف المعنيون بهذا الأمر على وضع مواصفات فنية للقطع الأثرية لتسهل العثور عليها في حال فقدانها. وهناك نموذج دولي من المهم الاعتماد عليه، وهو معروف بـهوية القطعة الأثرية يسهل عملية تعميم هوية الآثار في حال فقدانها، وهو يعزز الجانب الأمني إذا ما قورن بإبراز علاقات التعاون بين دوائر الشرطة والجمارك لتسهيل تمرير المعلومات عن هذه القطع إلى الإنتربول الذي يقوم بدوره بتعميمها على &# 1633;&# 1640;&# 1633; دولة في مختلف أنحاء العالم لتسهيل العثور على القطع المسروقة. ومن مزايا نموذج تحديد هوية الاثار أنه مكتوب بلغة سهلة ومفهومة للجميع لتمكين رجال الشرطة والمهتمين من التعامل مع هذه المعلومات بسهولة حتى لو كانوا غير مختصين في هذا المجال. وهذا النموذج صادر بدعم من اليونسكو والمجلس العالمي للمتاحف والإنتربول والمجلس الأوروبي لمكافحة ظاهرة الاتجار غير المشروع بالآثار والممتلكات العامة، وهو معيار دولي لوصف التحف الفنية والأثرية والتاريخية جرى تطويره بالتعاون مع المتاحف والمنظمات المعنية بالتراث الثقافي والشرطة والوكالات الجمركية وقطاع تجارة التحف الفنية والأثرية والمثمنين وشركات التأمين. ومن المعلوم أن التحفة المسروقة يتعذر استرجاعها وإعادتها إلى صاحبها مالم يكن قد تم التقاط صور فوتوغرافية لها ووصفها على النحو الملائم.