«الدين الخارجي والتضخم».. المحرك الأول للاحتجاجات ضد #البشير

تظاهرات السودان

الخرطوم: أعلنت القوات المسلحة السودانية، (في بيان)، الإطاحة بالرئيس عمر البشير، بعد 30 عامًا من بقائه في السلطة، بعد أن ظلت الأوضاع الاقتصادية للبلاد هي المحرك الرئيس للاحتجاجات التي شهدتها.

فالسودان ظل يعاني أزمات متواصلة، بدأت بنقص الخبز والطحين في دولة من المفترض أنها تعتمد على الزراعة مصدرًا أساسيًّا للدخل، وجاءت أزمة شح الوقود والسيولة النقدية، لتشكل محورًا جوهريًّا لأوضاع البلاد التي فاقمت مشكلاتها الاقتصادية معاناة شعبها، وفقًا لقناة العربية.

وشهد العام 2017، مبلغ 117 مليار جنيه، سجله الناتج المحلي الإجمالي لاقتصاد السودان وفقًا لبيانات البنك الدولي الذي رجح نمو الاقتصاد بنسبة 4.3 %، فيما وصل الدين الخارجي مع نهاية العام الماضي 50 مليار دولار بزيادة 3% عن العام السابق عليه، فيما سجلت متأخرات الفوائد المستحقة على تلك الديون نسبة 61% من إجمالي الدين، أي بما يتجاوز مبلغ  30 مليار دولار.

ولم يغب التضخم؛ ارتباطًا بالنسب المشار إليها، عن معاناة الاقتصاد السوداني، إذ وصلت نسبته إلى 62% بنهاية العام الماضي، فيما كان المستهدف في السياسة النقدية 19% فقط، وتفاقمت الأزمة بعد أن تجاوز العجز الكلي بميزان المدفوعات 25 مليار دولار العام الماضي، مقارنة مع أقل من 13 مليارًا في عام 2017.

وكان تعامل النظام السوداني مع الأزمة الاقتصادية واحدًا من أسباب الأزمة، وذلك باعتماد سياسة نقدية تقوم على طبع المزيد من الأوراق النقدية دون وجود غطاء آمن من عملات الأجنبية أو المعادن، ما خلَّف انخفاضًا حادًا ومستمرًا للعملة المحلية إلى أن تم طبع نحو 47 مليارًا و700 مليون جنيه خلال العام الماضي وحده، وهو ما يتجاوز المطبوع خلال العامين السابقين، وحتى بوضع آلية لتحديد سعر صرف الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية، ظل نزيفه الحاد مستمرًا؛ حيث وصل سعر صرفه بالسوق الموازية إلى أكثر من 70 جنيهًا للدولار.

كما سجلت المنظمات المالية الدولية أداء ضعيفًا للاقتصاد السوداني؛ حيث دخلت الخرطوم قائمة «الأسوأ» في توقعات النمو الاقتصادي للعام الجاري، فأوردت توقعات صندوق النقد الدولي، تزايد معدلات التضخم في البلاد، وانكماش الاقتصاد إلى (-2.3%)، كما تصدر السودان بنسبة (49.6%)، في التوقعات المحتملة لمعدلات التضخم.