متلازمة #الشرق_الأوسط التنفسية.. أعراض #الفيروس الغامض وطرق الوقاية منه

متلازمة الشرق الأوسط التنفسية

جدة: تسبب فيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، في إصابة 37 شخصًا بالمرض خلال أسبوعين في مدينتي وادي الدواسر، والمدينة المنورة، وفقًا للإحصائية الصادرة عن وزارة الصحة اليوم.

وتصنف متلازمة الشرق الأوسط، على أنها مرض تنفسي فيروسي يتسبب فيه فيروس كورونا مستجد «فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية»، جرى اكتشافه للمرة الأولى في المملكة العربية السعودية عام 2012.

وتُعد فيروسات كورونا، فصيلة كبيرة من الفيروسات التي يمكن أن تتسبب في طائفة من الأمراض، تتراوح بين نزلة البرد الشائعة والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة «سارس».

وأعلنت وزارة الصحة، اليوم الخميس، إصابة 37 حالة بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية والتي تنتج بسبب فيروس كورونا، بينها 33 إصابة في مدينتي الرياض ووادي الدواسر، خلال أسبوع واحد.

ورصدت وزارة الصحة -في تقرير صادر عنها- الحالات التي أُصيبت بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، خلال الفترة من 25 يناير الماضي، حتى اليوم الخميس 7 فبراير.

ونتجت غالبية الحالات البشرية المصابة بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية عن انتقال العدوى بين البشر، إلا أنه رغم ذلك، فإنه من المرجح أن الجِمال هي المستودع الرئيسي الذي يستضيف الفيروس، ومصدر حيواني لعدوى البشر بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، وفق تقرير نشره الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية بتاريخ 23 يناير الماضي.

ورغم الترجيحات بأن الجمال هي المصدر الرئيسي لهذا الفيروس، إلا أنه حتى الآن لم يتم تحديد دور الجِمال في انتقال الفيروس ولا طريقة انتقاله.

الأعراض
تتخذ الأعراض النمطية للإصابة بمرض فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، شكل الحمى والسعال وضيق التنفس.

وهناك أعراض مَعدية معوية، تشمل الإسهال. ويمكن أن يتسبب الاعتلال الوخيم في فشل التنفس، الذي يتطلب التنفس الصناعي والدعم في وحدة العناية المركزة.

وأشارت منظمة الصحة العالمية، إلى أن 36% من المرضى الذين تم الإبلاغ عن إصابتهم بالفيروس قد ماتوا، موضحة أن الفيروس يتسبب في مرض أوخم لدى المسنين، والأشخاص ذوي الجهاز المناعي الضعيف، والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، مثل: «السرطان، أمراض الرئة المزمنة، داء السكري».

مصدر الفيروس
وينتقل الفيروس من الحيوان إلى البشر، ولم يُحدد منشأه بعد، ولكن حسب تحليل مختلف جينومات الفيروس، يُعتقد أن منشأه في الخفافيش، وأنه انتقل للجِمال في وقت ما من الماضي البعيد.

وقد تم عزل سلالات فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، المطابقة للسلالات البشرية، من الجِمال في عدة بلدان، ومنها: «المملكة العربية السعودية، مصر، عُمان، قطر».

وأوضحت منظمة الصحة العالمية، أن الفيروس لا ينتقل بسهولة من إنسان لآخر، ما لم تحدث مخالطة قريبة، مثل توفير الرعاية للمريض دون حماية. 

ويدور الفيروس في جميع أنحاء شبه الجزيرة العربية، وخصوصًا في السعودية، حيث تم الإبلاغ عن معظم الحالات 85% في عام 2012، كما تم الإبلاغ عن عدة حالات خارج الشرق الأوسط، ويُعتقد أنها حدثت في الشرق الأوسط ثم صُدرت إلى خارج الإقليم. 

الوقاية والعلاج
لا يوجد حاليًا أي لقاح ولا أي علاج محدد، والعلاج المتاح هو علاج داعم ويعتمد على حالة المريض السريرية؛ لذلك ينبغي لأي شخص يزور مزارع أو أسواق أو حظائر توجد فيها جِمال وحيوانات أخرى، اتباع تدابير النظافة الصحية العامة، بما في ذلك غسل اليدين بانتظام قبل لمس الحيوانات وبعد لمسها، وتجنب ملامسة الحيوانات المريضة.

كما ينطوي استهلاك المنتجات الحيوانية النيئة أو غير المطهوة بصورة كافية، بما في ذلك الألبان واللحوم، على مخاطر عالية للعدوى من مجموعة متنوعة من الكائنات التي يمكن أن تتسبب في مرض الإنسان.

وطالبت منظمة الصحة العالمية العاملين في مجال الرعاية الصحية، باتخاذ التدابير المناسبة لتقليل مخاطر انتقال الفيروس من المريض المصاب بعدواه إلى المرضى الآخرين أو إلى العاملين في مجال الرعاية الصحية أو إلى الزائرين. 

وينبغي توعية العاملين في مجال الرعاية الصحية وتدريبهم على الوقاية من العدوى ومكافحتها، وينبغي أن يستذكروا مهاراتهم بانتظام.

قيود على السفر
وأوصت منظمة الصحة العالمية، بعدم تطبيق أي قيود على حركة السفر أو التجارة أو أي فرز عند الدخول في ما يتعلق بفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية.

وتعمل منظمة الصحة العالمية، مع الأخصائيين السريريين والعلماء في البلدان المتضررة، وعلى الصعيد الدولي، من أجل جمع وتبادل البينات العلمية لتكوين فهم أفضل للفيروس والمرض الذي يتسبب فيه، ولتحديد أولويات الاستجابة، واستراتيجيات العلاج، وأساليب التدبير العلاجي السريري. كما تعمل المنظمة مع البلدان على وضع استراتيجيات الوقاية من أجل مكافحة الفيروس.

وتقوم المنظمة، مع البلدان المتضررة والشركاء التقنيين الدوليين والشبكات، بتنسيق الاستجابة الصحية العالمية لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، بما في ذلك ما يلي: «توفير أحدث المعلومات عن الوضع، وإجراء تقديرات المخاطر والتحريات المشتركة مع السلطات الوطنية، وعقد الاجتماعات العلمية؛ وتوفير الإرشادات والتدريب للسلطات الصحية والوكالات الصحية التقنية بشأن توصيات الترصد المبدئية والفحص المختبري للحالات والوقاية من العدوى ومكافحتها والتدبير العلاجي السريري».

وشدت المنظمة على البلدان، سواء أكان قد تم فيها أم لا الإبلاغ عن حالات إصابة بفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، أن تحافظ على مستوىً عالٍ من الحذر، وخصوصًا التي لديها أعداد كبيرة من المسافرين أو العمال المهاجرين العائدين من الشرق الأوسط. 

وكذلك اتخاذ إجراءات الوقاية من العدوى في مرافق الرعاية الصحية، وإبلاغ المنظمة عن جميع الحالات المؤكدة والحالات المحتملة للعدوى بالفيروس، مع المعلومات الخاصة بتعرض هذه الحالات وفحصها ومسارها السريري، وذلك لتوفير المعلومات اللازمة لتنفيذ أكثر أنشطة التأهب والاستجابة الدولية فعالية.