أندية #إنجلترا تبدِّل جلدها استعدادًا للدوري.. ومان سيتي الأقرب للقب

المان سيتي والمان يونايتيد

لندن: تعود عجلة الدوري الإنجليزي لكرة القدم للدوران اعتبارًا من غد الجمعة بعد صيف صاخب آخر في سوق الانتقالات الصيفية، كان عنوانه قبل ساعات معدودة على إقفاله إنفاق تشيلسي وليفربول ما مجموعه 152,5 مليون يورو لضم الحارسين الإسباني كيبا أريسابالاجا والبرازيلي أليسون.
 
ومع ذلك، يبدو مانشستر سيتي مرشحًا ليكون أول بطل يحتفظ باللقب منذ عقد كامل من الزمن؛ لكن يجب عليه الحذر من ليفربول الذي أنفق ما يقارب 200 مليون يورو من أجل محاولة الفوز بلقبه الأول منذ 1990.
 
في المقابل، كانت الفوضى عنوان الصيف بالنسبة لمانشستر يونايتد وتشيلسي، ما قد يؤثر على حظوظهما في محاولة إزاحة سيتي عن عرش الدوري الممتاز، فيما تفوح رائحة التفاؤل عند أرسنال مع حقبة جديدة سواء على صعيد الإدارة الفنية أو التنفيذية.
 
- متلازمة الموسم الثالث لمورينيو
حفلت الأسابيع القليلة الماضية بتذمر المدرب البرتغالي لمانشستر يونايتد جوزيه مورينيو، الذي لم يكن راضيًا أولا عن اللاعبين الذين كانوا متاحين أمامه خلال فترة الإعداد للموسم الجديد بسبب العطلة الممددة الناجمة عن مشاركة الكثير منهم في مونديال روسيا، ثم عن نشاط إدارة النادي في سوق الانتقالات.
 
كما أن العلاقة بين مورينيو وبعض لاعبيه المؤثرين ليست في أفضل أحوالها، إذ انتقد علنًا قائده الإكوادوري أنتونيو فالنسيا والمهاجم الفرنسي أنتوني مارسيال، كما أن البرودة تسيطر على أجواء علاقته بنجم منتخب فرنسا بول بوجبا بعد أن عانى بطل العالم من إبقائه على مقاعد البدلاء في الكثير من مباريات الموسم الماضي.
 
والمواقف الصادرة عن مورينيو تجاه اللاعبين والإدارة على السواء، تعيد إلى الأذهان مشكلة الموسم الثالث له سواء في تجربتيه مع تشلسي اللندني أو ريال مدريد الإسباني.
 
في الحالتين السابقتين، خسر مورينيو وظيفته بعد أن توج في الموسم الذي سبقه بلقب الدوري المحلي؛ لكن الوضع مختلف هذه المرة إذ أنه يتذمر دون أن يستند إلى أي لقب؛ لأن يونايتد خرج خالي الوفاض الموسم الماضي.
 
وفي ظل المستوى والاستمرارية اللذين يعتمد عليهما سيتي، الفائز الأحد الماضي بدرع المجتمع على حساب تشيلسي، والأموال التي أنفقها ليفربول لتعزيز التشكيلة التي قادته الى نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، تبدو الأجواء جاهزة لانهيار جديد لمورينيو.
 
يأتي هذا في الوقت الذي فضل مانشستر سيتي فيه الاعتماد على الاستمرارية والثبات مكتفيًا بضم الجزائري رياض محرز من ليستر سيتي، رغم إدراكه أنه لم ينجح أي فريق في الاحتفاظ بلقبه منذ أن حقق ذلك يونايتد قبل تسعة أعوام.
 
- سيتي لا يزال المعيار 
ويبقى مان سيتي الفريق الأوفر حظًا للفوز باللقب بعدما حافظ على التشكيلة التي قادته الموسم الماضي إلى تحطيم الكثير من الأرقام القياسية في الدوري الممتاز، والتعديل الوحيد كان تعاقد المدرب الإسباني جوسيب جوارديولا مع الجناح الجزائري رياض محرز من ليستر سيتي.
 
ولا يحتاج سيتي إلى إجراء أي تعديلات على التشكيلة في ظل المزيج الناجح بين لاعبي الخبرة والشباب بوجود لاعبين مخضرمين مثل الأرجنتيني سيرخيو أجويرو والإسباني دافيد سيلفا، إلى جانب لاعبين شبان مثل البرازيلي جابريل جيزوس والبرتغالي برناردو سيلفا، كما تخلص من المشكلة التي عانى منها في مركز الظهير الأيسر بعد عودة الفرنسي بنجامان مندي من إصابة في ركبته أبعدته عن الملاعب سبعة أشهر.
 
- هل يحصل ساري على فرصته؟
قد يدفع تشلسي ثمن التأخر في حسم مسألة التخلي عن مدربه الإيطالي أنتونيو كونتي والتعاقد مع مواطنه ماوريتسيو ساري؛ لأن الأخير لم يحظ سوى بأربعة أسابيع من أجل التحضير للموسم الجديد.
 
وبعدما حوّل نابولي إلى أحد أكثر الفرق الأوروبية إثارة من ناحية الأداء الهجومي خلال المواسم الثلاثة الماضية، يأمل ساري أن يعيد تشيلسي للمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل على أقل تقدير؛ لكن أسلوبه يتطلب الكثير من التحضير البدني والفني، وهو لم يتسلم مهمته سوى قبل أسابيع معدودة، كما أن الكثير من لاعبيه التحقوا متأخرين بالتمارين بسبب مشاركتهم في كأس العالم.
 
افتقار تشيلسي إلى التخطيط المسبق لم ينحصر بمركز المدرب وحسب، بل اضطره لجعل الإسباني كيبا أريسابالاجا أغلى حارس في العالم بعدما أنفق 80 مليون يورو من أجل تعويض الإسباني تيبو كورتوا الذي غادر الى ريال مدريد.
 
وفي حال لم تحصل مفاجآت في الساعات القليلة المتبقية، سيكون بإمكان ساري الاعتماد على البلجيكي إدين هازار، البرازيلي ويليان والفرنسي نجولو كانتي.
 
- حقبة جديدة في أرسنال 
وخلافًا لوضع ساري ووصوله المتأخر الى تشيلسي، عمد أرسنال الى استبدال مدربه الأسطوري أرسين فينجر سريعا من خلال التعاقد مع الإسباني أوناي إيمري الذي سيسعى الى إعادة الفريق اللندني لدائرة المنافسة على أحد المراكز الأربعة المؤهلة الى دوري أبطال أوروبا.
 
وبضم الحارس الألماني برند لينو، والمدافعين المخضرمين اليوناني سقراطيس باباستاثوبولوس والسويسري شتيفان ليختشتاينر، ولاعب الوسط المشاكس الأوروجوياني لوكاس توريرا، بإمكان إيمري الاطمئنان على الاندفاع والروح القتالية في الفريق الذي يملك هجوميا الأسلحة اللازمة بوجود الجابوني بيار-إيميريك أوباميانج، والأرميني هنريك مخيتاريان، والألماني مسعود أوزيل والفرنسي ألكسندر لاكازيت.
 
وسيخوض إيمري اختبارًا ناريًا في أول مباراتين له بالدوري الممتاز، إذ يفتتح أرسنال موسمه ضد مانشستر سيتي ثم يلتقي جاره تشلسي.
 
- لا حدود للوافدين الجدد 
سيكون طموح الفرق الوافدة حديثا أو العائدة الى دوري الأضواء محصورا منطقيا بمحاولة البقاء لموسم إضافي بين الكبار، لكن نشاط وولفرهابتون وفولهام في سوق الانتقالات الصيفية يوحي بأنهما يهدفان لإنهاء الموسم في النصف الأول من الترتيب.
 
واستفاد وولفرهامبتون مرة أخرى من علاقته الممتازة مع الوكيل الشهير البرتغالي جورجي منديش لتعزيز صفوفه بمواطني الأخير الحارس روي باتريسيو وصانع الألعاب جواو موتينيو، فيما تفوق فولهام في السباق لضم لاعب الوسط العاجي جان مايكل سيري، كما أنفق مبالغ كبيرة من أجل التعاقد نهائيًا مع الصربي ألكسندر ميتروفيتش من نيوكاسل إلى جانب ألفي موسون، بالإضافة إلى ضم الألماني الدولي أندريه شورله على سبيل الإعارة.