82 سيارة تراثية تجذب زوار #كلاسيك_القصيم_2

كلاسيك القصيم

القصيم: يشارك فريق السيارات الخليجية للسيارات الكلاسيكية والتراثية، بـ82 سيارة تراثية وكلاسيكية من نوع فورد ودودج وكاديلاك وشيفروليه وكامارو، وغيرها من السيارات التي استهوت زوار مهرجان السيارات التراثية والكلاسيكية بالقصيم "كلاسيك القصيم 2"، الذي تقام فعالياته بمركز النخلة في مدينة بريدة.

واستقطبت تلك السيارات، ببساطتها ومحاكاتها للماضي العتيق وعراقتها؛ شغف المهتمين ومحبي هذه الهواية التي تترجم إرثًا تاريخيًّا تزخر به هذه الهواية التي تعد من أشهر الهوايات في المملكة عامةً ومدينة بريدة خاصةً.

وأكد رئيس الفريق خالد الجبر أن أعضاء فريق السيارات الخليجية من داخل المملكة ودول الخليج، حريصون على اقتناء مثل هذه السيارات التي تحاكي الماضي الجميل، بما يحمله من أبعاد تراثية معبرة، مشيرًا إلى أن الملاك يسعون للحفاظ عليها لتكون شاهدًا على مراحل مهمة في تاريخ المملكة العربية السعودية، وإطلاع الأجيال على وسائل النقل.. كيف كانت وإلى أي مدى وصلت.

ولفت، إلى أن سيارات الفريق المشاركة في المهرجان سيارات نادرة، تصل أسعارها إلى أرقام كبيرة، مقدمًا شكره للقائمين على المهرجان على تهيئة المكان المناسب لهم، واصفًا إياه بالعلامة الفارقة بين المهرجانات، كما قدم شكره للأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم؛ على دعمه واهتمامه بمثل هذه الهوايات.

ويعد السعوديون من أكثر شعوب العالم شراءً للسيارات التراثية والكلاسيكية؛ لاعتبار التميز في حد ذاته؛ فالأمر ما هو إلا استرجاع لذكريات شبابهم وذكريات آبائهم وأجدادهم مع سيارات كانت مصدر رزقهم إبان بداية النهضة في المملكة، لتصبح في وقتنا الراهن تحفة فنية، ونافذة على الماضي، وبضاعة رائجة في المحافل والمعارض على مستوى الخليج العربي.

وتشير تقارير إعلامية، إلى امتلاك الهواة السعوديون آلاف السيارات التراثية والكلاسيكية التي تتجاوز قيمتها مئات الملايين، حتى ظلت من أبرز الاستثمارات المربحة. وتزايد الاهتمام بهذا النوع من السيارات، بعدما شهدت ارتفاعًا في أسعارها خلال السنوات الماضية.

ويتحدث محمد بن عبدالله السلامة الخضير أحد أبرز الهواة عن سر اهتمامهم بهذا النوع من السيارات فيقول: "وصل الأمر بالهواة والمهتمين إلى العشق، فحرصوا كل الحرص على إبقاء السيارات التراثية والكلاسيكية موروثًا تاريخيًّا يربط الناس بذكريات الآباء والأجداد، فتكرر لدى الهواة مفهوم الارتباط بكل سيارة تاريخية يمتلكونها؛ الأمر الذي دفعهم إلى أن يحافظوا عليها تمامًا لتبقى -رغم عمرها الطويل- كالعروس صغيرةً نضرةً.

وأضاف، أن المهرجانات المتخصصة بالسيارات التراثية والكلاسيكية -مثل مهرجان "كلاسيك القصيم" الذي تحتضنه مدينة بريدة- تساهم في جعل الهواة في منافسة دائمة؛ بسبب اختلاط بعض ببعض، وتشكيلهم فرقًا متخصصة، سواء في المملكة أو في كافة دول الخليج؛ ما يخلق اعتبارات مهمة في عملية المحافظة على السيارات مددًا طويلة، ويؤذن بميلاد هواة جدد.

ويرى عبدالعزيز بن إبراهيم العتيق الذي يمتلك فريقًا متخصصًا بالسيارات التراثية -ومنها فورد موديل ١٩٤٨- أن حفاظه على ما يمتلكه من سيارات، هو بدافع الراحة المعنوية التي لا تجعله يفكرًا مطلقًا إلا في جعلها ذات قيمة تاريخية؛ فندرة هذه السيارات محرك أساسي للهاوي بالبحث عن هوايته، مؤكدًا أن أعداد الهواة في تزايد؛ ما يزيد أعداد السيارات التراثيةـ فتزيد المهرجانات والملتقيات الخاصة بهم.

ويشير سليمان بن محمد الحرابي إلى أن لكل هاوٍ طريقته في الارتباط بالسيارات التراثية؛ فبالنسبة إليه يعتبر والده سببًا رئيسًا في دخوله عالم هذه السيارات، حينما كان يعشق سيارته من نوع بيوك موديل ١٩٧٦، وكانت أحاديث والده عنه تدغدغ مشاعره، حتى بعد بحث طويل استطاع أن يقتني السيارة نفسها والموديل نفسه، فكانت هذه القصة انطلاقته نحو اقتناء ١٤ سيارة تاريخية، معتبرًا تكاليفها بما تشمله من صيانة وقطع غيار بردًا وسلامًا على قلبه.

وحول العروض الشبابية في "كلاسيك القصيم.. مالك مكان"، فقد حرصت اللجنة المنظمة لمهرجان القصيم للسيارات التراثية والكلاسيكية "كلاسيك القصيم 2"، على شمولية فعاليات المهرجان وتنوعها لتحاكي تطلعات كافة شرائح الزوار؛ وذلك بتقديم فعاليات ترفيهية مشوقة؛ حيث حظي الزوار الشباب الذين يشكلون الغالبية العظمى من زوار المهرجان بفعاليات مشوقة تدغدغ مشاعرهم عبر عروض تنافسية تنفذها فرقة احترافية في الدرفت والرول سكيت وعروض الدراجات النارية والدراجات الهوائية.

وأشار مشرف الفعاليات الشبابية وليد الأحمد، إلى أنه خصص ساحة كبيرة لهذه العروض التي لاقت اهتمامًا بالغًا من قبل الزوار، لا سيما الشباب؛ حيث تحتوي هذه الساحة على كثير من العروض المشوقة، التي يقدمها محترفون سعوديون، مثل عروض الدرفت التي يتنافس فيها عدد من سائقي سيارات الدرفت أمام الآلاف من المتفرجين، في محاولة لإبهارهم بعرض مهاراتهم الاستثنائية التي تظهر روح المنافسة ومهارتهم في التحكم على السيارة باحترافية.

وأضاف، أن من عروض الفعالية، عرض الـ(رول سكيب) الذي يشتمل على القفز على الرام مسافات طويلة، والقفز عبر حديد على شكل دائرة من اللهب والنيران، كما لاقت عروض المهارات عبر الدراجات النارية والدراجات الهوائية تفاعل واستحسان الحضور بفضل الاستعراضات المهارية التي يقدمها المشاركون، مشيدًا بنجاح الفعالية من خلال ما تقدمه فرق (بانشي القصيم، ورسين جون، وأكاديمية موهبة، ولتس جو) حتى أصبحت مطلبًا متكررًا من الزوار الذين جعلوا تلك العروض تتصدر مواضيع حساباتهم في برامجهم الاجتماعية.