تنويع أدوات الاستثمار

مرات كثيرة تصلني رسائل عن: كيف أستثمر؟، بمعنى تأتي رسالة من خلال وسائل التواصل سواء كانت "سناب أو تويتر" من شخص لديه مبلغ من المال، وهذا المال قد يصل لملايين، أو مئات آلاف، أو عشرات، ويريد أن يستثمر ماله أين يوجهه، وآخر لديه رصيد مالي قليل أقل من 100 ألف أو 50 ألف ريال، ويريد أن يدخل سوق الأسهم السعودي فهل يمكنه أن يكون ثروة بمعياره كما يريد؟ أسئلة كثيرة ترد لي بهذا الجانب، وقانوناً يمنع أن تقدم توصية بشراء أو بيع، أو توجه بذلك، وقد يفهم البعض رفضي كأنه إحجام شخصي لا قانوني، وهذا ليس مجال نقاشي على أي حال. 

السؤال هنا، هذا مشهد شبه يومي أشاهده ويصلني سواء أكان كتابياً أم مباشراً، أين أوجه أموالي؟ أين أستثمر؟ هل توجد فرص استثمارية؟ إلى آخرها من أسئلة بهذا الجانب، وأمر آخر عن "الثقة" بالسوق، فبعض يرى إنه محجم عن السوق لأن لديه مشكلة في موثوقية سوق الأسهم مثلاً، خاصة بعد إحداث شركات خسرت بسبب سوء إدارة أو نحو ذلك، وهذا عزز لديهم هذه الرؤية، وهي غير صحيحة على إطلاقها.

ما يهم هنا أولاً برأيي، أن نوجد "الثقة والموثوقية" بالسوق السعودي سواء "أسهم، نمو، أدوات الدين" ونحو ذلك، وهي برأيي موجودة ولا يعني أن يكون سوقاً مثالياً، فكل سوق قد تحدث به بعض السلبيات أو تجاوز وهذا مقدر ويحدث، والمنظم والمشرع للسوق هو من يكون مسؤولاً هناك برفع مستوى الموثوقية والثقة بالسوق وحماية المستثمرين،

 هذا جانب مهم أن يعزز "الثقة" بالسوق بعد بعض السلبيات التي حدثت، وهيئة سوق المال تعمل على ذلك لاشك وبصورة متسارعة، فالسوق لا زال يحتاج للمزيد، وهو بالكاد انظم لمؤشرات الأسواق الناشئة، وستستمر بذلك، أعتقد لكي نزيد من إقبال الجمهور أو المستثمر للسوق، هو العمل على نشر ثقافة الاستثمار والادخار من هيئة وسوق المال أو مؤسسة النقد أو شركات الاستثمار، وأن يكون نشراً أكبر وتوعية أكبر عن آليات الاستثمار الصحيحة كيف تتم، فالكثير كما يتضح لي لا يعرف من أين يبدأ وكيف؟، 

وهذا ما يحتاجه السوق برأيي، عن آلية الاستثمار الصحيحة سواء مباشرة شخصياً لمن يريد أو من خلال شركات الاستثمار، ونلحظ هناك من ينشر لمجرد "اكتساب جمهور" نظرةً سلبية لأدوات استثمارية بالسوق، رغم أنها أدوات استثمارية حقيقية ولكن تحتاج الوقت والزمن، وهي أدوات استثمار ينظر لها كعوائد، بعكس ما يروج وكل ذلك تحت مظلة هيئة سوق المال.

بقلم: راشد بن محمد الفوزان - الرياض