جهود البنوك في التوعية بالاحتيال المالي

أطلقت البنوك السعودية يوم الخميس الماضي حملتها التوعوية السنوية بعمليات الاحتيال المالي وسبل الوقاية بعنوان: (لا تِفشيها) في نسختها التاسعة تحت شعار "# مو_علينا".

استهدفت الحملة هذا العام كسابقاتها من حملات التوعية التي قامت البنوك السعودية بتنفيذها، تعزيز معرفة عملاء البنوك بالاستخدامات المثلى والآمنة للقنوات المصرفية الإلكترونية، إضافة إلى إطلاعهم على أبرز نماذج عمليات الاحتيال المالي والمصرفي، وسبل الوقاية منها.

كما استهدفت الحملة إطلاع عملاء البنوك على الإجراءات والخطوات، بما في ذلك التدابير والإجراءات الاحترازية الواجب اتخاذها في حال وقوعهم ضحية لعملية احتيال مالي، سواء محلياً أم دولياً، لا سيما وأن عمليات الاحتيال المالي وللأسف الشديد آخذة في التزايد والانتشار عامِ عن آخر، نتيجة لانتشار وسائل التقنية الحديثة والمتطورة كشبكات التواصل الاجتماعي والانترنت والبريد الإلكتروني وغيرها التي سهلت على المحتالين الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من ضحياهم.

وما ساعد أيضاً على انتشار طرق ووسائل الاحتيال المالي المختلفة، براعة المحتالين وللأسف الشديد في توظيف أحدث التقنيات الحديثة مثل الحواسيب والماسحات البصرية وطابعات الليزر والناسخات والبرامج المختلفة في تنفيذ أعمالهم الاحتيالية والإجرامية المشينة، وبالذات تلك المرتبطة بعمليات التزوير والتزييف والاستنساخ.

وقد حذرت البنوك السعودية من خلال حملتها التوعوية بعمليات الاحتيال المال من أربعة طرق وأساليب احتيالية، تلخصت في عروض الاستثمار الوهمي الذي تسوق وتروج له مؤسسات وشركات استثمار غير نظامية وغير مرخص لها بالعمل سواء بداخل المملكة أم بخارجها، وكذلك التوظيف الوهمي والذي عادة ما تقوم به مكاتب توظيف وهمية وغير مرخصة بهدف النصب والاحتيال من خلال طلب رسوم توظيف من الضحية. وأخيراً حذرت البنوك من الوقوع في مغبة التحويل إلى مجهولين، ومنح الوكالات المالية غير محددة الأغراض ولأشخاص ليسوا على ثقة.

وقد أكدت البنوك السعودية على أن قيامها بتنفيذ حملات التوعية بعمليات الاحتيال المالي والمصرفي في كل عام لا يعني بالضرورة أن النظام المالي بشكل عام والنظام المصرفي بشكل خاص في المملكة، يعاني من حالات احتيال مؤرقة ومقلقة، لا سيما في ظل الإجراءات والتدابير الاحترازية التي تتخذها المملكة، والتي جعلتها من بين أقل الدول عالمياً تسجيلاً لعمليات الاحتيال المالي، رغم ما تم رصده من حالات احتيال مصرفي باستخدام حسابات بتويتر تروج وتسوق لتسديد المديونيات ومنح التمويل من جهات وأفراد غير نظاميين، والتي بلغ عددها (458) ألف حساب.

وتُعول البنوك السعودية على نجاح الحملة في إسهامها بنشر الوعي المالي بين أفراد المجتمع في المملكة، بما يكفل توفير بيئة نقية من الشوائب والممارسات المصرفية والمالية غير النظامية والخاطئة.


بقلم: طلعت زكي حافظ - الرياض