شيعة الخليج والأسر الإيراني!

طرح الكاتب الكويتي خليل علي حيدر ـ وهو كاتب شيعي المذهب أقرأ له في الصحافة الكويتية منذ أكثر من ٢٠ عاما ـ سؤالا مهما في مقال نشرته جريدة الجريدة مؤخرا: هل العالم معجب بالتجربة الإيرانية؟!

الكاتب يتساءل في مقاله عن سر نجاح إيران في التعامل مع مخاوف العالم الغربي واستفادتها منه، كما أنه يسلط الضوء على تحول النشاط السياسي للقوى السياسية الشيعية في دول الخليج وخاصة البحرين والكويت نحو الصبغة الطائفية منذ نجاح الثورة الخمينية، والتأثير السلبي لذلك على مكاسبها الحقوقية والسياسية ودخولها في حالة عزلة داخل مجتمعاتها ذات الأغلبية السنية!

في مقالات سابقة له سأل الكاتب شيعة الخليج عما كسبوه وخسروه من معاداة السعودية، وأسئلته في الغالب إجابات تخاطب العقول التي أسرها الغزو الأيديولوجي للثورة الإيرانية، وخلاصة آرائه أن الشيعة العرب لا يكسبون الكثير بالتقوقع المذهبي والتمترس الأيدلوجي بإيران بل يخسرون الكثير مقابل مكاسب الاندماج في مجتمعاتها والتعايش الذي كان قائما لقرون قبل أن تنجح الثورة الإيرانية في خلق صراع طائفي قسم مجتمعات المنطقة وإرتهن أقلياتها الشيعية!

أهم ما في مقال الكاتب إشارته إلى أن إيران لا تدافع عن الشيعة في السعودية وغيرها من الدول الأخرى بقدر ما تضعف المعتدلين منهم وتعزز وجود المتشددين الذي يعمقون من الصراع الطائفي ويصنعون أدواته الشرسة!

في النهاية الكاتب يدعو إيران لإظهار وجهها المسالم لجيرانها بعد عقود من العدائية الطائفية، ولعله يختصر لنا الحالة العامة بأن المستقبل هو للتعايش السلمي الذي جربناه طويلا في المجتمعات الخليجية، وأن أي صراع طائفي الهوية ليس إلا حربا بلا نهاية!

بقلم: خالد السليمان - جريدة عكاظ