إصدار شهادة الوفاة القطرية

كان واضحا خلال اليومين الماضيين أن شيئا ما سيحدث تجاه حماقات قطر. بدأ الكبار يتحركون لوقف عبث الصغار ولعبهم بالنار. زار محمد بن زايد المملكة واجتمع بالملك سلمان، ليصدر بيان قوي عن الزيارة يؤكد على العمل المشترك لحماية أمن الخليج. وزير الخارجية عادل الجبير طار إلى مصر واجتمع بوزير خارجيتها، ليصدر أيضا بيان عن التفاهم التام حول قضايا الأمن العربي. الغضبة الشعبية الخليجية من قطر استمرت متأججة في مواقع التواصل، وفي الوقت نفسه كانت قطر منذ إطلاق أميرها لقنبلته الجرثومية تحاول تسويق مزيد من الأكاذيب والأوهام بدلا من توضيح موقفها حيال فضيحتها والتوبة من جرائمها ضد أشقائها، كانت تهرب إلى الأمام بشكل انتحاري غبي وكأنها تراهن مرة أخرى على تسامح الإخوة الكبار وصبرهم عليها وغفرانهم لخطاياها.

لم يكن مطلوبا من قطر غير التوقف عن منادمة الشياطين في دارها وخارجها وعدم تجنيدهم للتآمر قريبا وبعيدا منها. كل الذي كنا نأمله من قطر أن ترعوي وتترك طاولة القمار التي تراهن عليها بوجودها لأنها ستخسر هذا الوجود إذا ما استمرت في مصاحبة الأشرار والتآمر على الأخيار، كنا نود أن تعي قطر خطورة الكارثة التي تحيط بها إذا لم تنتشل نفسها من المأزق الكبير الذي وقعت فيه أخيرا. لكن اتضح أن ذلك صعبا على قطر لأنها لم تعد تملك قرارها بعد أن سلمته للملالي وبارونات الإرهاب لديها من الإخوان والمستشار عزمي بشارة وربما بعض مستشاري صديقتها إسرائيل، وهذا شيء طبيعي لأن الفكر التآمري القطري لا بد أن يكون مقودا بأيدي المنظرين للمؤامرات.

استنفدت قطر الوقت الكافي الممنوح لها من العقلاء للتراجع والاعتذار والالتزام بوقف مؤامراتها وخياناتها وسفاهاتها، ولأنها لم تفعل فقد حدث ما كان يجب أن يحدث لوضعها في حجمها الطبيعي وتركها تتحمل تبعات غبائها. يوم الإثنين الخامس من يونيو 2017 قد يكون تأريخ وفاة قطر إذا لم تعالج عقلها بالصدمات الكهربائية ليفيق من غيبوبته المزمنة. فعلا هو موت لقطر عندما تقطع العلاقات معها دول كالسعودية ومصر والإمارات بالإضافة للبحرين ثم اليمن. ستكون في عزلة سياسية قاتلة وانهيار اقتصادي لأنها ستكون محاصرة بشكل فعلي، وهذه نتيجة البارانويا التي تسيّر عقول حكامها. الشعب القطري المغلوب على أمره والذي يتحكم بمقدراته شذاذ الآفاق الذين وضعهم الديوان الأميري مستشارين للسياسة القطرية، سيدفع ثمنا باهظا لأنه لم يوقف عبث القصر الأميري والمخربين الذين استضافهم على كراسيه الذهبية. من الآن سيبدأ عمليا تطهير محيطنا من المتآمرين والخونة، وعلى قطر سؤال الملالي وفلول مكتب الإرشاد في المقطم وتجار حماس وإرهابيي حزب الله وخبراء الكنيست الإسرائيلي ماذا تفعل الآن.

بقلم: حمود أبو طالب - عكاظ