#السديس في خُطبته بجامع #الزهراء: ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم

الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس

المدينة المنورة: أَوْصَى الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس المسلمين في خُطبته بجامع الزهراء بالبكيرية بتقوى الله، وانتهاج الوسطية والاعتدال، واتباع هدي المصطفى صَلَّى الَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، واجتناب ما نهى عنه.

ونوه بأن الإسلام يحتاج إلى فهم صائب، ونظر ثاقب، في الوقت الذي جهل فيه بعض المسلمين حقائق الإسلام في عنايته بالعقيدة والتوحيد والإيمان والنظر في مقاصده ومآلاته، وتطبيقاته المعاصرة في كل ما من شأنه إعزاز الْفَهْم الصحيح للإسلام في الوقت الذي شُوِّه فيه الإسلام بين طرفين: طرف الغلو والتطرف والإرهاب، وطرف الجفاء والتفريط والانهزامية، وهز الثوابت والقيم، ويَأْتِي منهج الوسط والاعتدال كما قال الله عَزَّ وَجَلَّ: “وكذلك جعلناكم أمة وسطاً”.

وأضَافَ: أن المسلم يحقق الغاية من وجوده في الحياة، وهي عبودية الله تبارك وتعالى على منهج صحيح، ثُمَّ إن الحاجة مدعاة إلى الاعتصام والاجتماع لا إلى التنازع والاختلاف والشقاق، يقول الله تعالى: “واعتصموا بحبل الله جَمِيعَاً ولا تفرقوا” وقوله: “ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم”، وما جاء الإسلام بدعوة بعد التوحيد بأعظم من دعوته إلى الاعتصام والاجتماع، وعدم التفرق والاختلاف.

وَأَكَّدَ “السديس”، في ختام خُطبته، أن فَهْمَ الإسلام الصحيح، بمعناه الشامل الكامل، هو صمام الأمان وطوق النجاة من الفتن المعاصرة، وما أحوج المسلمين اليوم إلى اجتماعهم على كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام بِفَهْمِ سلف هذه الأمة، مع النظر في الاستفادة من مكتسبات العصر ومقدراته، ووسائله في الدعوة إلى المقاصد العظيمة في حفظ الدين، والنَّفْس، والعقل، والعِرض، والمال التي جاءت الشرائع السماوية كلها برعايتها وتكميلها.