رهن الأولويات !

أولويات الناس متباينة ومختلفة، فما قد يكون أولوية بالنسبة لك ليس بالضرورة أولوية بالنسبة لغيرك، فمن يمتلك عملا ليست البطالة قضيته الأساسية، بل قد تكون الصحة، ومن يملك سكنا ليس حل أزمة السكن أولويته، بل قد يكون التعليم، ومن لا يملك أطفالا في المدارس ليس التعليم أولويته، بل قد يكون النظام التقاعدي، وهكذا من الخطأ أن يعمل البعض على رهن المجتمع بأكمله لأولوياته الذاتية !

كما أن هناك ربطا خاطئا بين مشاريع تنموية ترفيهية يتحمل مسؤوليتها القطاع الخاص وأولويات الإنفاق الحكومي، مثلا عندما طرحت مسألة فتح دور للسينما رد علي البعض أن هناك قضايا أولى كالسكن والبطالة من قضية الترفيه السينمائي، وهذا فهم خاطئ، لأن مثل هذه المشاريع في الدول يقوم بها القطاع الخاص ولا تدفع فيها الحكومات قرشا واحدا، بل على العكس تستفيد من رسومها، وتقتطع حصة من قيمة تذاكرها !

أعتقد أن المشاريع الترفيهية ليست رفاهية بقدر ما هي حاجة للمجتمع وجزء من الثقافة الإنسانية، وقضايا التعليم والصحة والسكن والتنمية في جميع الدول ممتدة دون توقف مع النمو المستمر للمجتمعات، وتزايد أعداد السكان له أهميته القصوى، لكن الاهتمام بها لا يعني إيقاف كل أسباب الفرح وأدواته !.

بقلم: خالد السليمان - عكاظ