هؤلاء الحاقدون!

حكى لي زميل حضر لقاءً لفريق عمل من برنامج حساب المواطن مع كتاب وإعلاميين أن العرض المرئي شمل استعراض كتابات وتغريدات انتقدت الغموض المحيط ببرنامج حساب المواطن، ومن بينها تغريدات لي شخصيا!

يقول الزميل إن أحد الحضور من فريق عمل البرنامج علق عند مرور الكتابات الناقدة بالقول: «هؤلاء الحاقدون لا يفهمون حساب المواطن»! طبعاً أؤكد لكم أن هذا الشخص نفسه لم يفهم حساب المواطن لأنه لو كان يفهمه لما وجد المجتمع نفسه في حالة حيرة وارتباك في التعاطي مع برنامج الحساب! وهو لا يفهمهم أيضاً لأنه أصلاً حتى تلك اللحظة التي عقد فيها اللقاء لم يكن قد تبلور شكله النهائي وهو ما ستقرره لجنة وزارية! وأولى من توجيه مثل هذه الصفات والشتائم التي تعرضه للملاحقة القانونية أن يشغل مساحة شاشة عرضه ووقته ووقت ضيوفه بطرح مفيد يوضح فيه الغموض ويبدد فيه الشكوك التي يعيشها بعض الناس تجاه البرنامج، لكن للأسف فاقد الشيء لا يعطيه، وأمثال هذا الشخص هم من أسباب تعثر المشاريع الطموحة وفشل المبادرات الواعدة، فمن كان سلاحه تجهيل الآخرين والتشكيك بإخلاصهم، فهو على ما يبدو ممن يصمون آذانهم عند النقد ولا يطربهم سوى المديح، ولا يفهمون معنى النقد!

إنني أعتب على الأخ العزيز الخلوق المهندس ماجد العصيمي أن يضم فريق عمله مثل هذا النموذج الذي تسعى الرؤية لتجاوزهم وبناء جيل جديد من القياديين «المحترمين» الذين يدركون مسؤولياتهم تجاه المجتمع ويمدون صلاتهم به ولا يطلون عليه من أبراج عاجية عالية! وليدرك هو وغيره أن المواطن يملك كل الحق في مناقشة ما يتعلق بحاضره ومستقبل أبنائه، ومن حقه أن يقلق وأن يمارس دور الرقيب، وليس من حق من لم يوصل رسالته للفهم أن يصادر هذا الحق أو يوزع صكوك الوطنية على هواه!.

بقلم: خالد السليمان - عكاظ