ملاعب طاردة للجمهور!

حضرت مع أطفالي الأسبوع الماضي حدثا رياضيا في استاد الملك فهد الدولي، لكنني أجبرت على صعود الرصيف الخارجي بسيارتي للوقوف في الساحة الترابية المجاورة لإحدى بوابات الاستاد الخارجية، بينما كانت ساحات المواقف النظامية الشاسعة في الداخل خالية!

أي أنني ارتكبت بمباركة المسؤولين عن التنظيم الداخلي للاستاد وكذلك المسؤولين عن التنظيم الخارجي من رجال الأمن والمرور مخالفتين مروريتين: الصعود على الرصيف والوقوف في مكان غير مخصص للوقوف!

السؤال الذي طرحته على بعض رجال الأمن والمنظمين عند البوابة: ما فائدة هذه المواقف الخالية التي تتسع لمئات السيارات؟! فكان الجواب على نغمة «لا تشكي لي أبكي لك»: نرجوك أبلغ هذه الملاحظة للمسؤولين في الداخل، فحتى الذين يمنعون دخول السيارات غير مقتنعين بعملهم!

فكيف نريد من الجمهور الحضور للأحداث الرياضية إذا كانت بيئة الملاعب بيئة طاردة شعارها المعاناة و«البهذلة»!

في الداخل وجدت قضية أهم من مواقف السيارات، فصالة الاستراحة بالمنصة التي امتلأت بالأطفال المتحمسين لحضور المناسبة الرياضية كانت تعج بأدخنة السجائر، وعندما سألت ساخرا رجلا يدخن أمامي عما إذا كان التدخين مسموحا هنا، أجاب وكأنه يزف لي البشرى: نعم خذ راحتك، فقلت له: بل أفضل ألا تأخذ أنت راحتك!

طبعا كانت طفايات السجائر منثورة على كل طاولة، بينما زود كل مقعد في المدرج بمنفضة سجائر ملحقة به، أي أنه صنع خصيصا ليلبي حاجة المدخن في منشأة رياضية من شعارات مؤسساتها نشر وعي الصحة البدنية!

مرة أخرى أذكر سمو رئيس الهيئة العامة للرياضة بوعده بتنفيذ قرار منع التدخين في الملاعب الرياضية.. على الأقل لا تشجعوا عليه بنثر «الطفايات» على المدخنين.

بقلم: خالد السليمان - عكاظ