العودة إلى «عش الدبابير»!

وُصفت التحقيقات التي أجرتها هيئة مكافحة الفساد «نزاهة» حول تعيين أبناء وزراء ومسؤولين في وظائف حكومية ذات مرتبات عالية بالتحايل من خلال برنامج استقطاب الكفاءات المتميزة بأنها اقتحام لعش الدبابير، حيث يحصل بعض المتنفذين خلف الأبواب المغلقة على ما يريدونه على حساب النظام وعدالة فرص التنافس بين المواطنين!

ورغم جرأة «نزاهة» في كشف النتائج وإعلان الرفع بها إلى المقام السامي لتبرئ ذمتها، فإن الأهم لم يعلن حتى الآن وهو: ما هي الإجراءات التي تم اتخاذها لتصويب الخطأ وتقويم العدالة!

فهل ما زال المحظوظون بوظائف الواسطة الذهبية والمحسوبية الرفيعة، الذين أدانتهم تحقيقات «نزاهة» مستمرين في وظائفهم، أم سيتم التعامل معهم على نظامنا «لا عاد تتعودونها»؟!

وماذا عمن قبلوا وسهلوا التعاقد معهم وتوظيفهم من مسؤولي الجهات الحكومية المدانة، هل سيستمرون محل ثقة لتحمل الأمانة أم سيواجهون العقوبة ويجردون من المسؤولية التي طوعوها للمحسوبيات والمجاملات وربما المنافع المتبادلة؟!

من حق المواطن في عصر عنوانه الشفافية والحقيقة، ومبدؤه المشاركة في تحمل الأعباء والمسؤولية، وشعاره الكفاءة والإنتاجية، أن يعرف مصير الذين قفزوا على الأسوار، أو دخلوا من الأبواب الخلفية، أو هبطوا بالمظلات، على وظائف عنوان التنافس عليها النظام والعدالة والكفاءة والأهلية!

بقلم: خالد السليمان - عكاظ